Makani Ana

بعد البحث والتدوير... والجري بالمشاوير... أخيراً وجدت مكاني هنا... مكاني أنا

الثلاثاء، سبتمبر 06، 2005

سامحيني لأني بحبك



مش عارفة ليه بقالي مدة نفسي أكتب حاجة عن أمي... يمكن عشان حاسه إني مقصرة ناحيتها يمكن علشان حاسه إن الدنيا والشغل أخدوني منها.... يمكن علشان حاسه إنها وحشاني.. مش عارفة... فجأة حسيت إني عايزة أقول للعالم كله إني بحبها قوي...


مشاهد كتيير بتتنطط قدام عيني .... سعادة ونشوة تسري في دمي لما أسرح وأفكر فيها.... وأفتكر مواقف كتيرة...



زماااان قبل ما أدخل المدرسة لما كان أخواتي ينزلوا ويسيبوني لوحدي من غير حد ألعب معاه... كانت تقوم بالدور ده تلعب معايا وكأنها من سني... نضحك ونجري... وتعلمني وتحفظني وتحببني في اليوم إللي حدخل فيه المدرسة... تجيب لي "طوفي وشيبسي" لما أحفظ آيه جديدة وكل ما حد يزورنا تتباهى بي وتقول "دي أميرة شاطرة وبتحب المدرسة، سمعى يا قمر سورة الكوثر" وأسمع الناس السورة وأنا باصه عليها مش ممكن أخاف أو أتبرجل طول ما عيني في عنيها...



يوم ما دخلت المدرسة وأخيراً شلت الشنطة على ضهري زي أخواتي الكبار.. شنطة متينة عامرة بجميع أنواع الحلويات أخدت حضن كبييييييييير منها نزلت من البيت وأنا بتلكع لغاية ما سمعتها وهي بتقول "فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين... ربنا يجعل لك في كل خطوة سلامة... ويجعلك من الناجحات الصالحات الفالحات...." ويستمر الدعاء لغاية ما أوصل لبير السلم وأسمع خطوات رجليها وهي بتجري علشان تبص على من الشباك... ع فكرة بقالها 23 سنة (إللي هو عمري كله) بتعمل كده....



أول أغنية حفظتها في حياتي كانت "أنت أمي" هي حفظتهاني من قبل ما أدخل المدرسة ...كنت بغنيها بتصور تاني خااااالص يعني كنت بقول "أنتي أمى أنتي أمان الحنان" بدل "أنتي أمي..أنتي عنوان الحنان" وأقول "أنتي مين أم نببي" بدل "أنت لي نعم المربي" ولما كنت أغنيها لأي حد في أي حتة كانت هي المترجم الرسمي لي... وتفرح إني بغنيها وأنا عارفة إنها ليها...


صوتها الساعة 3 الفجر وهي بتغني "من السيدة لسيدنا الحسين" ومن الباب للشباك رايحه وجايه وراك" مش ممكن يتنسي... كانت أوضتنا زمان أنا وأخواتي قبل التوسعات قدام أوضتها فكانت دايماً تقوم باليل علشان تبص علينا وتطمن إن كل واحدة فينا متغطية كويس وإن ملامح وشها هادية...يعني والحمد لله مش بتحلم بكوابيس... وعلشان تتأكد أكتر تفضل تروح وتيجي من أوضتها لأوضتنا طول الليل... وعلشان تتونس تفضل تغني بس بصوت واطي وهادي إتعودت عليه ولو ما سمعتوش أقوم خايفة من النوم لغاية ما تيجي وأسمعه تاني....


بعد التوسعات اللي حصلت في حياتنا وبعد ما كل واحدة فينا أنا وأخواتي الأتنين بقى ليه أوضه لوحده في شقة على مساحة دور كامل... كانت تقوم برضه وتلف كعب داير على أوضنا وساعات كنت أبقى نايمة وحاسه إني عطشانة ومش قادرة أقوم أشرب الاقيها داخله علي بالمياه وساعات تانية أقوم مفزوعة من النوم تجري على ومن ساعة ما أشتغلت وبقيت بقضي معظم حياتي في الشغل والمواصلات بقيت أصحى ألاقيها على السرير بتتفرج على ولما أسألها " في إيه؟" تقول لي "أصلك وحشاني قوي.. هو أنا مش بوحشك زي ما بتوحشيني..."

كبرت شوية بشوية ووزادت مشاكلي شويتين شويتين... وكبر صبرها عشر شويات.... تعبتها وغلبتها كتير بشكل مفظع ومريع...كانت بتخاصمني وتزعل مني وتقول لي كلام يزعلني يحسسني إنها مش مهتمة بي وأقوم بالليل... الأقيها قاعدة على سجادة الصلاة ورافعة إيديها للسما وبتدعي لي بدموعها وتقول لربنا إنها راضية عني مهما حصل مني... وتدعي لي ربنا يهديني وأتهز من جوايا... وبرضه أرجع أزعلها تاني... وتبكي وأنا أبكي علشان خلتها تبكي وأحاول مزعلهاش... ساعات كنت بقدر ساعات مش بقصد بس النتيجة إني برضه بزعلها تاني....


لحظات خوف ورعب وذعر كتييييرة عييشتها فيها لما حدفت عروستي ورا السرير ودماغي انحشرت بين السرير والحيطة وأنا بجيبها وفضلت تدور على نص ساعة... لما وقعت في المدرسة على ذراعي وإتكسر... لما عضيت بنت المدرسة بتاعتي وأخدت استدعاء ولي أمر وأنا لسه في أولى إبتدائي... لما اتأخرت بره البيت من غير ما اتصل بيها.... لما دخلت امتحان الليسانس وأنا معيشاها في الوهم إني مش مذاكرة حاجة... وأصعب حاجة عينيها إللي بتتملي خوف أول ما واحد يخبط على بابنا وتحس إنه ممكن ياخدني منها... خوفها لتمر السنين وتاخدنا الدنيا بعيد عنها وتلاقي نفسها وحيدة من غيرنا رغم دعوتها المتكررة عند كل أدان "ربنا يرزقك بابن الحلال إللي يسعد قلبك دنيا ودين"...


حاجات كتييير جداً ممكن أحكيها عن أمي... ذكريات وحكايات ومواقف ومشاعر فرح وحزن ممزوجين بالدموع و....وبرضه مش حقدر أوفيها حقها مش حاقدر أعوضها... يمكن دي فرصة علشان أقولها



سامحيني لو مش بعرف أعبر عن حبي ليكي..."1
ولما كلامي يدمع عنيكي...1
سامحيني لو زعلتك من غير ما حس...1
سامحيني لو أتنرفزت وعلي مني الحس...1
سامحيني لو قصرت في حقك....1
أرجوكي سامحيني لأني بحبك..." 1

posted by Amira @ 2:02 م 15 comments

الأربعاء، مايو 11، 2005

صدى... مجرد صدى

فجأة ياتيك شعور بالحنق والضيق تريد أن تطرق كل الأبواب" هل من أحد هناك ليسمعني" يأتيك صدى صوت من بعيد مهزوز متقطع... ليحمل إليك أمل مفقود بالونس...ويذهب الصدى أدراج الرياح.. تنظر الى العقارب والأرقام والسنين التي تتساقط من بين أصابعك... تحملك نفسك للماضي... لأول مرة تشعر بنفسك.. تبدأ أنفاسك تنطلق في الفضاء ..."أنا لازلت حياً"... تبدأ بالانتعاش... يحملك الماضي على بساطه الخائن للحاضر... تشعر فجأة بالانقباض... تشعر بالضآلة.. تشعر بانفاسك وقد حبست داخلك.."ماذا ستفعل..؟ مستقبلاً" تشعر بانفاسك المحبوسة تختنق داخل صدرك... تشعر بيد خفية تجثم على وجهك "غير مسموح لك أن تتنفس"... تنهار... تشعر بأن الأرض تدور بداخلك... تغوص فيها... مشاهد كثيرة متصدعة... صور.. أصوات... همهمات... ضحكات... صريخ... ميلاد... زغاريد... ضحكات... موت... عويل...ذكرى.... وتتكرر المشاهد وتختفي الأشخاص من الصور... يأتيك مرة أخرى صوت الصدى ولكن هذه المرة واضح كالشمس تشرق داخلك "لا أحد هناك ليسمعك

posted by Amira @ 4:25 م 2 comments

الثلاثاء، أبريل 19، 2005

يا حبيبي يا رسول الله



ليلة بقرب الحبيب

madinah

على عكس معظم الأطفال ماكنتش بانام على حدوتة ملتوتة عن الشاطر حسن، وست الحسن والجمال، ولا حتى عن الأقزام السبعة... ولكن كنت دايماً بانام على صوت أمي وهي بتحكي عن سيرة أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- خاتم المرسلين.. أفتكر إنه دايماً كان صوت أمي بيتخنق في وسط الحكاية وتفضل تبكي وتقول بصوت مبحوح "يا حبيبي يا رسول الله"... اتعلقت قوي بسيرته -صلى الله عليه وسلم- وكان نفسي ييجي اليوم اللي عيني تبكي فيها بصدق من اشتياقي له، لدرجة إني ساعات كنت باصحى من عز نومي أصلي وأدعو ربنا إنه يكرمني بحب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم...اتمنيت كتييييير واستنيييت كتير، لغاية ما جات لي دعوة خاصة جداً... دعوة من الله -عز وجل- إني أزور بيته وأزور سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.... كان كل همي إني أذاكر كويس للرحلة دي.. مش عايزة أضيع أي فرصة تقربني من الرحمن وحبيبه صلوات الله عليه وسلامه...طول الطريق من جدة للمدينة وأنا عمالة أذاكر وأقرا وأراجع مع أختي الكلام... أحاول أهدى شوية وأنام، لكن مفيش فايدة رقبتي مرفوعة وعيني متشعلقة على الطريق...لغاية ما بدأ السواق الباكستاني يعلي صوته بلكنته العربية المتكسرة يقول "صلوا على حضرة النبي.. صلوات الله وسلامه عليك يا حبيبي يا رسول الله... اللهم إن هذا البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك، والعبد عبدك، فحرم جسدي على النار...." ياااه يا سبحان الله!! على نور سيدنا النبي اللي واصل للسما.. مهما وصفت مش ممكن أوصل الصورة... تخيلوا مفروض إن العربية طالعة مطلع ومش باين إيه اللي بعد المطلع ده... مش باين حاجة خاااالص غير نور قوي.. نور فيه رحمة وحنية واصل لفوق في السما... أخيراً حسيت به صلى الله عليه وسلم، حسيت كأنه قايم يستقبلنا كأنه فرحان بينا... حسيت إن البلد كلها بتحضني... حسيت إني مش غريبة وكأني رجعت بيتي... يااااه يا حبيبي يا رسول الله... ماعرفش قلبي جراله إيه.. حاسة بحاجة غريبة جواه.. حاسة إن جسمي خفيف... وإن روحي طايرة... حاسة إني عايزة أبكي.. حاسة إني عايزة أعيش وأموت هنا... ماقدرتش أستوعب الحالة اللي أنا فيها... بس اللي فاكراه كويس إني رميت شنطتي في الفندق وصممت إني أنزل الحرم رغم إن الجميع حاولوا يقنعوني إن مفيش زيارة دلوقتي... لكن ماقدرتش... جريت على الحرم... ووقفت قدام قبره الشريف من بره...... مش مصدقة إني بيني وبين حبيبي -صلى الله عليه وسلم- خطوات بسيطة... رجلي ماقدرتش تشيلني... قعدت في مكاني وعيني على بابه... قعدت أحكي له على الدنيا واللي جرى فيها... عن مشاكلي وعن إخواتي وعن أصحابي.. عن كل حاجة... دموعي عمالة تنزل وتغسل في همومي... مشيت ليلتها وأنا حاسة إني مرتاحة... إني متغيرة... في حالة صفاء غير عادي... لدرجة إني حسيت إن النفس اللي داخل لي أنقى من أي وقت تاني بكتير... لكن لسه برضه ماشبعتش... فضلت طول الليل أراجع "أصول زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم"، لكن قراءة إيه وأصول إيه؟ كل ده راح هباء... تاني يوم... وعلى الرغم من إني كنت متربصة على باب الزيارة... لقيت فجأة أمواج من البشر بتهجم على الباب وماكانش عندي اختيار تاني غير إني أسيب نفسي للأمواج توديني مطرح ما توديني... وسبت نفسي وفضلت أتفرج على الناس وأتعجب... سبحان الله! بشر من كل جنس ولون بيبكوا بصدق من قلبهم... سبحان الذي شرح صدورهم للإسلام! واستوقفني منظر طفلة صغيرة مفعوصة وسط البشر وبتقول بصوت طفولي بريء "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا حبيبي يا رسول الله" وانهرت أنا بعدها تماماً لما اكتشفت إني خلاص واقفة في حضرة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم ومفيش بيني وبينه أي باب... ياااه على جمال سيدنا النبي وعلى نوره اللي مغطي على نور الشمس... من جمال المنظر ما افتكرتش ولا كلمة من اللي كنت باذاكرهم فضلت أردد ورا البنت الصغيرة "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا حبيبي يارسول الله"، وافتكرت إني لازم أوصل سلام أهلي وأصحابي ليه.. افتكرت ناس ونسيت ناس... المهم إني مانسيتش نوره أبداً ولا إحساسي اللي بقى يتجدد كل ما أفكر فيه...
الحمد لله حب سيدنا النبي بقى مالي قلبي... مهما خدتني الدنيا ومهما اضيقت في وشي فبقت راحتي في إني أشتكي لربنا.. أتكلم معاه وأحكي له على اللي تعبني... وبعد ما كانت حاجات صغيرة قوي بتشغلني بقى اللي شاغلني حاجة أكبر وأعظم... إني أزور سيدنا النبي تاني وأدفن جنبه وأحشر يوم القيامة معه... يا رب زي ما حققت أملي في حب سيدنا النبي حقق لي أملي في أن أحشر معه يوم القيامة بقدر حبي له -صلى الله عليه وسلم.... آمين يا رب العالمين.


posted by Amira @ 2:37 م 4 comments